مملكة الحب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مملكة الحب

أحلي عالم في أحلي منتدي ... منتدي مملكة الحب
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 الرخام و التراب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
modyayad
بدأت أعمل قلق أهوه



ذكر
عدد الرسائل : 35
تاريخ التسجيل : 27/09/2007

الرخام و التراب Empty
مُساهمةموضوع: الرخام و التراب   الرخام و التراب Icon_minitime1الجمعة سبتمبر 28, 2007 2:47 pm

الرخام والترب





طيلة مشيي في طريقي للعمل .. وان اتذكر هذه الكلمات و اتذكر ذلك المنظر المفجع الذي لن أنساه في حياتي .. ابدا لن انساه.. اتأمل ذرات التراب تحت قدمي .. اتسائل أليست كل ذراته ممن سبقونا .. السنا نحن تراب ..فلم حدث ما حدث؟؟... لم ..لم ؟؟؟
حاولت ان اجد جواب ..لم استطع ..قطع تفكيري انتقالي من ذرات التراب الي طبقات الرخام الخاصة بدرج العمل .. ها انا ذا اصعد ذلك الدرج .. اصعد وارتقي لكنني اخشي هذا الصعود .. اخشاه اشد الخشيه .. ففي طريقي لمكتبي امر عليهم ..عظام نخرة ... اسنان صفراء ووجوه قد التهمتها اشعه الشمس و اشعلت فيها السواد ... اجساد اعتقد انها مصدر الانيميا في العالم .. قاطع تفكيري احدهم و هو يلقي التحيه
" صباح الخير يا معتز باشا " ...رددت التحية بلساني ,وعقلي يرجع الي الوراء .. فقد كانت تلك الهيئه تشبهه .. نعم يختلفون في الملامح لكن الهيئه واحده .. الطموح واحد .. الهم واحد كل شئ واحد حتي المشاعر .. لكن الملامح وحدها تختلف ...
يومها عندما اتي الي القطاع رأيته في ثيابه البسيطه الرثه ..
لم اري علي وجهه الاسمر غير رقه اخفتها معاناة الحياة ..
كان من الطراز الذي يراه المرء يحسبه غرابا ..ولكن في قلبه اعذب الالحان ..كان "راضي"
كانت اول تحيه تلقاها في القطاع علي يد "هيثم" ..نعم اذكر تلك التحيه ..كنت ارتشف الشاي و اطالع الجريده في صالة الاستقبال بالقطاع عندما رأيت تحيه "هيثم "للوافدين الجدد .. رصهم صفا صفا..
وهيئ نفسه بخطاب حفظته عن ظهر قلب " بصو يا ولاد الم.... اقسم بالله الي هايشوف نفسه او هايتأخر في امر هاسحله ياولاد الكلب يا... , مهو متفتكروش نفسكوا بني ادمين لا ياشوية زبالة انتو..... , يعني الي البشاوات يطلبوه تعملوه من غير مناقشه والا هانبتدي بالسلام ".. ثم صفعه..صفع "راضي" علي وجهه .. تلك الصفعه الني حطمت كرامته قبل ان تسيل الدم من فمه.. , واكمل خطابه .."و هاننتهي بالسحل ياولاد ال.. "
حقيقة امتعضت اشد الامتعاض هممت بالتدخل ..لكن القواعد هي القواعد .. هذا هو العمل
ولسؤ حظ "راضي" كان هو عسكري الخدمه الخاص "بهيثم"... هيثم الذي اذاقه الاهانه كؤوسا.. اذكر يوما كنت في مكتبه .. كان كالعاده متأنقا بطريقه تبعث علي الكره ... نادي علي "راضي" و قذف في وجهه الحذاء وسبه بأمه اشد السباب اذكر قوله " يا... ياللي مالكش اب متبقاش تنسي تنضف جزمة سيدك الي برقبة نجعكو كله ياولاد..."...اخذ راضي الحذاء والدمع في عينيه يأبي الخروج .. اخذ الحذاء و هو مستكين مقهور يردد بصوت مرتاع
"اخر مرة والله ياباشا ..والله اخر مرة" .. اخذ يرد تتلك العبارة التي حفرت في ذاكرتي ..
كنت احتار من تلك الطبقيه العجيبه .. بين ذلك الاستعلاء حاولت ان فهم اين هي الحلقة المفقودة.. تقربت من "راضي "
..لكم مر علي ليشكو من "هيثم".. مرة قال لي:" ياباشا هيثم بيه ليه بيعمل معايا كده والله ياباشا ان مكان قصدي والله العظيم ياباشا"..هو عارف اني مش بتكلم في السياسه.. ليه يابيه يصورني و يسألني في السياسه يابيه وسط البشاوات وعايزين يضيعوني و يودوني ورا الشمس..
ضحكت و سألته مستفسرا عن الذي كان يريده هيثم
اجاب راضي و القهر يتفصد من جبينه " كان بيسألني حرب 73 الي قامت بين مصر و اسرائيل كانت بين مين و مين *
..قالها وبكي و اجهش مرددا:" والله ياباشا انا ما بتكالم في السياسه ابدا" ... ربت علي كتفيه بعدما علمت ان "هيثم" كان يقيم حفلة بطلها راضي .. حفلة للعصف بكرامة انسان من اجل ماذا ..بضع ضحكات صفيقه ..رخيصه .. تأبي النذالة انت تضحكها .. اخذ يكرر راضي وهو يحكي لي "والله ماكنت اقصد ياباشا" ...
تمر الايام و القهر يستمر ولا يكف هيثم عن جبروته.. حتي اتي ذلك اليوم
الذي سمعت منه صرخات من مكتب هيثم صرخات ممتزجه بصوت مقهور يصرخ بصوت عالي والله ماقصد يا باشا والله ماكنت اقصد ياباشا ""هرعنا جميعا .. هالنا ما رأينا وصوت صرخات راضي مستمرة .. ذلك الاعتذار البغيض مستمر لم يسكته الا طلقه استقرت في جبين راضي .. طلقه من احد البشاوات ..
انتظرت ارقب وانا في ذهول الذي يحدث... رأيت جثة راضي التي تسحب علي الارض بإمتهان وبيده تلك الكماشة وفي الاخري لسان كان يخص احد البشر ..رأيت جثته تسيل منها الدماء.. دماء دلت علي وجود قلب ..دلت علي وجود مشاعر و احساس..اصروا علي سحلها حتي خارج القطاع الي سيارة الاسعاف ليكون عبرة .. و بجانب جثة راضي كانت جثة هيثم علي المحفة ..صحيح عاش هيثم علي طبقات الرخام فترة .. وعاش راضي عمرة بين ذرات التراب ... لكنني ادركت الحقيقه عندما وضع الاثنان بين ذرات التراب..
وجدتني ازيح نجومي المعتمه من علي اكتافي .. القي بها بين ذرات التراب .. فهي لم تلمع يوما ,او تضئ لي الطريق..ذبحت نسر الخيانه الذي طلما رفعته فوق رأسي ..
قررت ان اترك طبقات الرخام لاحيي بين ذرات التراب.

* رأيتها بأم عيني علي النت مصورة

وانتهت كلماتيالرخام و التراب 53
__________________
ويحنا..ما أغرنا..ويحنا..ماأغفلنا..ويحنا..ماأجهلنا .. ويحنا..لأي شئ خلقنا ؟؟ أ للجنه؟ام للنار؟ ياغيوم الغلفه..عن القلوب تقشعي..يا شموس التقوي و الايمان..اطلعي..يا صحائف أعمال الصالحين..ارتفعي..ياقلوب الصائمين..اخشعي..يااقدام المتهجدين..اسجدي لربك و اركعي..يا عيون النادمين..لا تهجعي..ياذنوب التائبين..بالله لا ترجعي... يا ارض الهوي..ابلعي مائك و ياسماء المعاصي..أقلعي..ياخواطر العارفين..ارتعي..ياهمم المحبين بغير الله..لا تقنعي..قدمت في هذه الايام موائد الإنعام للصوام ..فما منكم من دعي..
[color=royalblue]ياقومنا اجيبوا داعي الله
الرخام و التراب 453644477_10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الرخام و التراب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة الحب :: اااه يا قلبي :: قصص وحكايات-
انتقل الى: